ثُمَّ تَلَا هَذه الآيةَ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. (?)
وفي حديث أبي هريرة أن نَاسًا قَالوا لِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: يَا رَسُولَ الله، هَلْ نرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَال رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤيةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". قَالوا: لَا يَا رَسُولَ الله، قَال: "هَلْ تُضَارُّونَ في الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ ". قَالوا: لَا يَا رَسُولَ الله. قَال "فَإِنَّكُمْ ترَوْنَهُ كَذَلِكَ .. فذكر حديث الشفاعة الطويل. (?)
أبدية الجنة وأنها لا تفنى ولا تبيد.
هذا مما يعلم بالاضطرار أن الرسول أخبر به قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108)} [هود: 108].
وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ وَلَا يَبْأَسْ، وَيُخَلَّدْ وَلَا يَمُوتْ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ". (?)
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي -رضي الله عنه- قَال: قَال رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يُؤْتَى بِالمُوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الجنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظرونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الموْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِى يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا المُوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ ثُمَّ قَرَأَ {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} وَهَؤُلَاءِ في غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا {وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} (?).
وإليك ذكر الشبهات والرد عليها.