إناث الثعالب، فيقول: "قَوْلُ الرَّبِّ الَّذِي صَارَ إِلَى مِيخَا ... اِسْمَعُوا أَيُّهَا الشُّعُوبُ جَمِيعُكُمْ .... مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَنُوحُ وَأُوَلْوِلُ. أَمْشِي حَافِيًا وَعُرْيَانًا. أَصْنَعُ نَحِيبًا كَبَنَاتِ آوَى، وَنَوْحًا كَرِعَالِ النَّعَامِ." (ميخا 1/ 1 - 8).
وفي نص آخر تذكر التوراة حزنه على شعبه وعذرائها أورشليم، فيقول للنبي إرميا: وتقول لهم هذه الْكلمة: "لتذرف عيناي دموعًا ليلًا ونهارًا، ولا تكفّا أبدًا، لأنّ العذراء بنت شعبي سحقتْ سحقًا عظيمًا" (إرميا 14/ 17).
وتستمر المخازي في التشبيهات التوراتية، فتشبه الله عز وجل بالمرأة تارة، وبالزوج تارة، فقد جاء فيها: "لأَنَّ بَعْلَكِ هُوَ صَانِعُكِ، رَبُّ الجنُودِ اسْمُهُ، وَوَليُّكِ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ، إِلهَ كُلِّ الأَرْضِ يُدْعَى. لأنَّهُ كَامْرَأَةٍ مَهْجُورَةٍ وَمحَزونَةِ الرُّوحِ دَعَاكِ الرَّبُّ" (إشعيا 54/ 1 - 6).
وفي موضع آخر أنه قال: "هكَذَا قَال الرَّبُّ: "أَيْنَ كِتَابُ طَلَاقِ أُمِّكُمُ الَّتِي طَلَّقْتُهَا، أَوْ مَنْ هُوَ مِنْ غُرَمَائِي الَّذِي بِعْتُهُ إِيَّاكُمْ؟ هُوَذَا مِنْ أَجْلِ آثَامِكُمْ قَدْ بُعْتُمْ، وَمِنْ أَجْلِ ذُنوبِكُمْ طُلِّقَتْ أُمكُّمْ." (إشعيا 50/ 1).
ومثله أن الله خاطب أورشليم " وَكَفَرَحِ الْعَرِيسِ بِالْعَرُوسِ يَفْرَحُ بِكِ إِلهُكِ." (إشعيا 62/ 5).
4 - ومن سيئ التشبيهات التوراتية تشبيه الله العظيم بالسكران يفيق من سكره، فتقول: "فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ، كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الخمْرِ. فَضَرَبَ أَعْدَاءَهُ إِلَى الْوَرَاءِ. جَعَلَهُمْ عَارًا أَبدِيًّا" (المزمور 78/ 65 - 66) .. (?)
المبحث الثاني: صفات الأنبياء في الكتاب المقدس
تمهيد:
اصطفى الله - عز وجل - أنبياءه من بين سائر خلقه، وحباهم بأن جعلهم حمل دينه إلى الناس، وأسبق أقوامهم إليه، وجعل منهم قدوة للعالمين {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} (الأنعام/ 90) وقال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ