الدين كلها محبوبة لديه .. ويرى نصرة الله معه .. ويطوي بساط الباطل من حوله .. ويجعل له المحبة في قلوب الناس، ويكتب له مثل أجور كل من دعاه واهتدى بسببه إلى يوم القيامة وتحصل له الهداية، وتنزل بسببه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)} [العنكبوت: 69].

فأي خير؟ .. وأي بركات؟ .. وأي منافع تحصل للدعاة والمدعوين بسبب الدعوة إلى الله؟: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)} [الجمعة: 4].

وكم الأرباح التي يحصل عليها الدعاة إلى الله؟.

وكم حجم الخسارة التي يخسرها من ترك وظيفة الدعوة إلى الله؟.

وكم ينجو من البشرية من النار ببركة الدعاة إلى الله؟.

وكم يقع في النار من البشر بسبب ترك الدعوة إلى الله؟.

إن الله عزَّ وجلَّ فطر عباده على التوحيد، ولكن الشياطين جاءتهم فاجتالتهم عن دينهم، وزينت لهم سوء أعمالهم، وبسبب ترك الدعوة إلى الله ضلوا وأضلوا، فلا بدَّ من بذل كل جهد ليعود الناس إلى ربهم وفاطرهم.

إن الكافر والعاصي كالغريق لا بدَّ له من عمليتين:

الأولى: إخراجه من الماء .. والثانية: إخراج الماء منه.

وكذلك الكافر والعاصي نخرجه من البيئة الفاسدة إلى البيئة الصالحة التي فيها الإيمان والأعمال الصالحة والأخلاق الحسنة، فإذا دخل الإيمان في قلبه، وجاءت عنده محبة الإيمان والأعمال الصالحة عالجناه بإخراج الشهوات وحب الدنيا من قلبه، ثم نزكيه بالإيمان ولزوم البيئات الصالحة التي يسهل فيها فهم الدين، وحب الدين، والعمل بالدين.

والحق الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - يؤثر في قلوب الناس إذا توفرت له ثلاث قوى:

قوة دافعة وهي الإيمان .. وقوة ضابطة وهي العلم .. وقوة جاذبة وهي العمل الصالح وحسن الخلق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015