وقبلها كان عام 1972 ذروة لنشاط الموساد في الاغتيال على الساحة اللبنانية حيث اغتيل الأديب الفلسطيني غسان كنفاني وابنة شقيقه في 8 يوليه 1972، وأصيب د. أنيس صايغ فضلاً عن د. باسل القبيسي الأستاذ في الجامعة الأمريكية في بيروت. كما اغتيل ثلاثة من كبار القيادات الفلسطينية في بيروت: محمد يوسف النجار وكمال عدوان وكمال نصر. وهو نفس العام الذي شهد تركيزاً في أعمال الاغتيال الإسرائيلي خارج المنطقة حيث اغتيل وليد زعيتر ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في روما ومحمود الهمشري ممثلها في باريس.
ولقد شهدت مرحلة ما بعد 1967 كذلك مزيداً من جرائم إسرائيل ضد الطائرات المدنية وكان أشهرها نسف طائرة الركاب الليبية المدنية في الجو عام 1973 وقتل 106 شخص على متنها، وهو نفس العام الذي أُجبرت فيه طائرة لبنانية على الهبوط في إسرائيل.
والأمر الذي يحتاج إلى الالتفات هو ذلك الطابع التفاخري الإعلاني والفوري الذي يقترن بهذا النشاط، حيث تسعى إسرائيل لتأكيد بطشها وقدرتها على مجافاة المنطق وانتهاك الأخلاقيات والأعراف الدولية. ومن اللافت أيضاً ذلك الميل الاستعراضي الفج لهذه الأعمال الإرهابية الدولية وما تلقاه من اهتمام وإعجاب داخل التجمُّع الصهيوني بصفة عامة.
ولا تزال العمليات الإرهابية الإسرائيلية يجرى الإعلان عنها رسمياً حتى الآن، وقد أصبحت نشاطاً ذا صفة كونية إذ وسَّع دائرة حركته إقليمياً (بغداد ـ تونس ـ عنتيبي.. إلخ) . كما يوجد تعاون عسكري إسرائيلي أمريكي على مستوى النشاط الإرهابي المُعلن والنشاط الاستخباري بين الموساد والـ سي. آي. آيه. وقد أُعلن في الثمانينيات عن دور إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة في تدريب خبراء الإرهاب والقمع وتوفير معداته للأنظمة الدكتاتورية والعدوانية في أمريكا اللاتينية على وجه الخصوص.
المنظمات الإرهابية الصهيونية/الإسرائيلية في الثمانينيات