شعر سكان القرية أن هدف العدوان هو مركز الشرطة فزادوا قوتهم فيه وحشدوا عدداً كبيراً من الأهالي المدافعين هناك. ولكنهم تكبدوا خسائر كبيرة عندما عاودت المدفعية القصف واشتركت الطائرات في قصف القرية ومركز الشرطة بالقنابل. وفي الوقت نفسه هاجم العدو الإسرائيلي مرة ثالثة بقوة وتمكَّن من احتلال مركز الشرطة ثم تابع تقدُّمه عبر الشوارع مطلقاً النار على المنازل وعلى كل من يصادفه. وقد استُشهد قرابة سبعين من السكان ومن أهل القرى المجاورة الذين هبوا للنجدة، هذا فضلاً عن الخسائر المادية الكبيرة.
وكانت وحدة من الجيش الأردني متمركزة في منطقة قريبة من قلقيلية فتحركت للمساعدة في التصدي للعدوان غير أنها اصطدمت بالألغام التي زرعها الصهاينة فتكبدت بعض الخسائر، وقد قصفت المدفعية الأردنية العدو وكبدته بعض الخسائر، ثم انسحب الإسرائيليون بعد أن عاثوا بالقرية فساداً وتدميراً.
مذبحة قبية (15 أكتوبر 1953 (
Kibya Massacre
في منتصف شهر أكتوبر عام 1953 أغار جنود الفرقة 101 التابعة للجيش الإسرائيلي بقيادة أرييل شارون على القرية التي تقع شمال مدينة القدس في المنطقة الحدودية تحت إدارة الأردن. وطوَّق 600 جندي إسرائيلي القرية تماماً وقصفوها بصورة مركَّزة ودون تمييز، ثم دخلت قوة منهم إليها وهي تطلق النار عشوائياً بعد أن تمكنت من التخلص من المقاومة التي أبدتها قوة الحرس الوطني المحدودة في القرية. وبينما كان يجري حصد المدنيين العُزَّل بالرصاص قامت عناصر أخرى بتلغيم العديد من منازل الفلسطينيين وتدميرها على من فيها.