ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية، شاركت ليحي مع كلٍّ من الهاجاناه وإتسل في العمليات المضادة للسلطات البريطانية ضمن ما سُمِّي «حركة المقاومة العبرية» . واستمر نشاط ليحي حتى بعد تَوقُّف الحركة عام 1946. كما شاركت في الهجوم على القرى والممتلكات العربية ونفذت مع إتسل ـ وبمباركة الهاجاناه ـ مذبحة دير ياسين الشهيرة في 9 أبريل 1948. وبعد إعلان قيام إسرائيل، حُلَّت ليحي مع غيرها من المنظمات العسكرية وأُدمجت في جيش الدفاع الإسرائيلي. ومع هذا، ثارت شكوك قوية حول مسئوليتها عن اغتيال برنادوت. ومع حل المنظمة، فشلت مساعي تحويلها إلى حزب سياسي. وتقديراً للدور الإرهابي للمنظمة، قررت الحكومة الإسرائيلية احتساب سنوات الخدمة فيها عند تقدير مكافآت الخدمة والمعاشات للموظفين، كما حصلت أرملة شتيرن على وشاح التكريم الذي أهداه رئيس إسرائيل زلمان شازار إلى كل المنظمات والمجموعات التي شاركت في جهود تأسيس الدولة.
ورغم تباين الآراء حول دور ليحي، وما تخلعه بعض الكتابات الصهيونية عليها من أوصاف «الخيانة» نظراً لموقفها من النازي، فإن الوقائع التاريخية تؤكد أن المنظمة لم تَحد عن الطريق الصهيوني المعتاد في القيام بدور الأداة لهذه القوة الإمبريالية أو تلك. ولم يكن الأسلوب الانتهازي في التحالف مع الجزار وقفاً على ليحي وحدها، والحقيقة أن موقفها في ذلك لا يزيد عن تعاون هرتزل مع الوزير القيصري بليفيه (المسئول عن المجازر ضد اليهود في روسيا القيصرية) ، أو اتفاق جابوتنسكي مع بتليورا الأوكراني المعروف بعدائه لليهود إبان الثورة البلشفية، أو عرض حاييم وايزمان التعاون مع إيطاليا الفاشية في مجال الصناعات الكيماوية مقابل تسهيل مرور اللاجئين اليهود عبر الموانئ الإيطالية، أو اتفاق الهعفراه بين الوكالة اليهودية وألمانيا النازية.
شتيرن (منظمة (
Stern