ورغم الانقسامات التي حدثت في صفوف الحركة، فإن كل الأحزاب الصهيونية استمرت داخل نطاق المنظمة الصهيونية العالمية عدا حركة اليسار العمالي المتطرف، عمال صهيون والصهاينة التصحيحيين. وقد ارتبطت الحركة الأولى بالحركات الاشتراكية والعمالية في العالم، وساعد نجاح البلاشفة في الاستيلاء على السلطة على تدعيم موقفها الرافض للتعاون مع البورجوازية. وبينما اعتمد العماليون على نجاح البلاشفة لتدعيم حركتهم وسط العمال اليهود، اعتمد التصحيحيون على عدوانيتهم وطابعهم القومي الاستيطاني المتطرف لاجتذاب الشباب. وقد نجح التصحيحيون في أن يحركوا الشباب اليهودي في بولندا فأعلنوا عام 1930 عن خطة ضخمة لتهجير اليهود من بولندا إلى فلسطين. وقد قوبلت الخطة برفض شديد من قبَل أعضاء الجماعات اليهودية لأنها ترسخ الموقف البولندي المعادي لليهود، ولكنها نجحت في دعم موقف التصحيحيين وسط الحركة الصهيونية ذلك أن الحكومة البولندية التي كانت تضم عناصر معادية لليهود استقبلت الخطة بترحاب شديد، وقامت بدعم التصحيحيين باعتبارهم العنصر الصهيوني الذي يعبِّر بشكل متبلور عن الروح الاستيطانية وعن رفض أي شكل من أشكال الاندماج أو الانتماء لغير "القومية اليهودية".
وقد تركزت المعارضة اليهودية للصهيونية، أساساً، في الحركات التي كانت تنادي باندماج اليهود وسط المجتمع البولندي مثل البونديين والسييميين (أي البرلمانيين) . بيد أن النواة الأساسية للمعارضة في الأوساط اليهودية كانت من صفوف اليهود الأرثوذكس في حركة أجودات إسرائيل وغيرهم من حاخامات الحسيديين (رغم أن بعض الحسيديين كانوا مؤيدين للصهيونية (