وقد أقر المؤتمر الصهيوني السابع والعشرون، الذي عُقد في القدس عام 1968، إضافة الفقرة التالية إلى "برنامج القدس" الجديد الذي سُمِّي "برنامج القدس 5728 (1968) "، وهي تُوضِّح أهداف الصهيونية بالتفصيل كما يلي: وحدة الشعب اليهودي ومركزية إسرائيل في حياته؛ تجميع الشعب اليهودي في وطنه التاريخي ـ أرض إسرائيل ـ عن طريق الهجرة من مختلف البلدان؛ تدعيم دولة إسرائيل التي قامت على أساس الرؤيا النبوئية للعدل والسلام؛ الحفاظ على هوية الشعب اليهودي من خلال تعزيز التربية اليهودية والعبرية والقيم الثقافية والروحية اليهودية، وحماية الحقوق اليهودية أينما كانت.
وصياغة برنامج القدس صياغة مراوغة إلى أقصى حد (انظر: «الخطاب الصهيوني المراوغ» ) وهو ما جعل عملية تبنيه مسألة سهلة جداً.
ورغم الموافقة الأولية على «برنامج القدس» من جانب الاتحادات الصهيونية والتجمعات اليهودية المختلفة، باعتباره شرطاً لانضمامها إلى المنظمة الصهيونية، فقد أثار منذ إقراره (وحتى الآن) نقاشات وخلافات حادة بين الاتجاهات المتعددة في الحركة الصهيونية، وخصوصاً فيما يتعلق بتأكيده محورية الهجرة إلى إسرائيل كأساس لتحقيق الصهيونية، وبالتالي إعطاء إسرائيل دور المركز بالنسبة ليهود العالم، وما يترتب على ذلك من اعتبار من لا يعتزم الهجرة إلى إسرائيل غير صهيوني.