ولم يكن التقويم اليهودي يحدِّد في بداية الأمر تاريخ السنة بشكل مستقر أو متعارف عليه، فكان حساب السنوات يتم بالرجوع إلى أحداث مهمة مثل: الخروج من مصر، أو حادث يَسهُل تَذكُّره مثل زلزال، أو بداية حكم ملك. ومنذ فترة الهيكل الثاني، اتبع اليهود حسابات غير اليهود، وخصوصاً بعد حكم السلوقيين الذي بدأ عام 312 ق. م. ولكن، ابتداءً من القرن الثالث الميلادي، بدأ وضع حساب التقويم اليهودي بالعودة إلى تاريخ الخلق. وفي أدبيات التلمود، ثمة رأيان يذهب أحدهما إلى أن الخلق بدأ في نيسان (أوَّل الشهور) ، في حين يذهب الثاني إلى أنه بدأ في تشري (الشهر السابع) . وقد استقر الأمر على اعتبار أنه في تشري (عيد رأس السنة) . وقد ازدادت هذه العادة شيوعاً مع العصور الوسطى. وقد حدَّد حاخامات اليهود تاريخ بدء الخليقة (على أساس التورايخ التوراتية) بسنة 3760 قبل الميلاد. ويمكن التوصل إلى السنة اليهودية، بإضافة التاريخ الافتراضي لخلق الكون إلى التاريخ الميلادي. وبحسب هذا التقويم، يوافق عام 1995 ـ 1996 الميلادي سنة 5756 اليهودية (وهو مجموع 3760 + 1996) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015