يهودي من أقنان البلاط من أصل خَزَري، كان يعمل مرابياً ووكيلاً مالياً، حيث التحق بالبلاط المجري في القرن الثالث عشر. وكان أبوه من كبار الملاك، إذ منحه ملك المجر مقاطعة ضخمة ورثها تيكا من بعده. وقد امتلك تيكا مقاطعات أخرى، ويُحتمل أن اسمه مأخوذ من اسم إحدى هذه المقاطعات. وقد عيَّنه الملك أندرو الثاني (1205 ـ 1245) مسئولاً عن عوائد البلاط الملكي، ولذا يُشار إلى تيكا في الوثائق اللاتينية المعاصرة بلقب «كوميس كاميراي comes camerae» ومعناها «وكيل مالي للملك» (حرفياً: تابع أو رقيق) . ويبدو أن تيكا كان مسئولاً مالياً في غاية الأهمية، إذ يظهر توقيعه على عدة اتفاقيات ومعاهدات سلام واتفاقيات مالية بين ليوبولد الرابع (1194 ـ 1230) وأندرو الثاني (كان الضامن الوحيد لمبلغ كبير من المال اقترضه ليوبولد الرابع عام 1225 من أندرو الثاني) . وفي عام 1222،صدر مرسوم مجري (بناءً على تعليمات من الفاتيكان) بمنع اليهود والإسماعيليين (أي المسلمين والعرب) من تَقلُّد أية مناصب مالية ومن صفة النبالة في المجر، وقد وقَّع الملك القانون كارهاً، ثم تحدَّاه بإبقاء تيكا. ولكن البابا جريجوري التاسع تدخَّل وأرغم الملك، وابنه بيلا الرابع (1245 ـ 1270) من بعده، على أن يقسم على احترام بنود الدستور الخاصة باليهود. فاضطر تيكا إلى ترك منصبه والسفر إلى النمسا حيث كان يتمتع بسمعة طيبة للغاية. وقام هناك بنشاط مالي مهم، فعقد قرضاً عام 1245 لمجموعة من كبار التجار في فيينا (التي كان يمتلك منزلاً فيها) .وقد نجح بيلا الرابع في التحلل من قسمه الخاص باستبعاد اليهود من الوظائف المالية وذلك بسبب احتياج أوربا للاعتمادات المالية بعد هجمات التتار. فعاد تيكا إلى المجر وأعاد الملك له بعض المقاطعات التي كان قد صادرها. وبعد الغزو التتري، اختفى تيكا تماماً. وتذهب بعض النظريات إلى أنه انسحب مع التتر أبناء عمومته، فقد كان خَزَرياً، من أصل تركي مثلهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015