ولكن الاندماج يظهر، أكثر ما يظهر، في استيعاب نظام الطوائف المغلقة (الهندوكي) لأعضاء الجماعات اليهودية، وكذلك في تأثيره العميق عليهم وعلى رؤيتهم للذات وللآخر. فأعضاء الجماعات اليهودية ينقسمون إلى قسمين: اليهود البيض (جورا إسرائيل) ، الذين يعتبرون أنفسهم اليهود الحقيقيين والأكثر رقياً (وهم حسب أسطورتهم أبناء العائلات السبع نقية الدم التي وصلت إلى الهند واستقرت في ساحل كونكان) ، واليهود السود (كالا إسرائيل) وهم هنود مُتهوِّدون أو نتاج زواج مختلط. ويُعتبَر الجورا إسرائيل أنفسهم في مكانة اجتماعية أعلى من الكالا إسرائيل، ويحاولون الحفاظ على نقائهم ولا يتزاوجون معهم، بل ولا يلمسون أدوات الطبخ الخاصة بهم. وقد انعكست الثورة على النظام الطائفي في الهند على بني إسرائيل إذ أن أعضاء الكالا إسرائيل يُظهرون الآن تَذمُّراً من عنصرية الجورا إسرائيل.
ويُطلق جيران اليهود عليهم مصطلح «شانو ارتيليس» ، أي «زياتو السبت» باعتبار أن أعداداً كبيرة منهم تعمل في استخراج الزيت وبيعه، الأمر الذي يعني أنهم كانوا طائفة مُغلَقة متدنية في سلم الطوائف، ويسبب مجرد لمس أحد أشخاص هذه الطائفة الدناسة. ولم يتأثر يهود بني إسرائيل بالملابسات الاجتماعية وحسب، وإنما نجد أن بعض العقائد الهندوكية وجدت طريقها إلى يهوديتهم. فمثلاً كان يُحرَّم الزواج من الأرامل، وكانوا يتصورون أن أكل لحم البقر مُحرَّم عليهم وأن ذلك منصوص علىه في التوراة!