المعتبر في المنصوص عين النّصّ، وفي غيره المعنى (?).
ما ورد فيه نصٌّ من الكتاب أو السّنّة فإنّما يحكم فيه بما ورد ولا ينظر في علّته أو سببه، فالحكم تابع للنّصّ وإن لم يعلّل، لكن حكم غير المنصوص إنّما ينظر في المعنى الجامع بين الأصل الذي هو النّصّ، وبين ما يراد إلحاقه به في حكمه. وهذا هو القياس الأصولي.
ورد النّصّ بتحريم الرّبا والتفاضل في الأصناف السّتّة، فالحكم فيها تابع للنّصّ، ومأخوذ منه وهو حرمة التّفاضل فيها، لكن ما كان مثلها ممّا لم يرد فيه النّصّ فإنّما ينظر إلى المعنى الجامع - كالكيل في المكيلات، والوزن في الموزونات - فيعطى غير المنصوص حكم المنصوص إذا وجد المعنى الجامع بين الأصل والفرع المقيس.