المضمونات تملك بالضّمان (?).
هذه القاعدة وإن كان لها ارتباط بسابقتها من حيث وجوب الضّمان بأسبابه، لكنّها تمثل رأياً للحنفيّة: وهو أنّ المال المضمون إذا أدّى الضّامن ضمانه للمضمون له - مِثلاً أو قيمة - فإنّه - أي الضّامن - يملك المضمون، وهذا واضح ومتّفق عليه فيما إذا كان الضّمان ضمان عقد. وأمّا إذا كان الضّمان ضمان يد ففيه الخلاف. فعند الحنفيّة بناء على مضمون هذه القاعدة: أنّ الضّامن يملك المضمون مطلقاً إذا أدّى ضمانه سواء أكان ضمان عقد أم ضمان يد، وخالفهم الجمهور في ضمان اليد فلا يملكه الضّامن وإن أدّى ضمانه.
إذا اشترى سيّارة بثمن ودفعه لبائعها، فإنّ المشتري يملك السّيّارة قطعاً، وليس للبائع بعد ذلك حقّ الرّجوع بدون وجود شرط.
ومنها: إذا غصب شخص سيّارة آخر، ثمّ ادّعى سرقتها أو ضياعها أو هلاكها، وأدّى لصاحبها ضمانها وغرامتها، ثم وجدها،