المصلحة مطلوبة شرعاً، والعدوان ممنوع منه (?).
هذه القاعدة يمكن إدراجها تحت قاعدة (لا ضرر ولا ضرار).
فالمصلحة مطلوبة شرعاً حيثما وجدت، وقد سبق بيان أنّ فعل المسلم محمول على الصّحّة ما أمكن، والفعل الصّحيح مصلحة وهي مطلوبة، والاعتداء ظلم والمسلم ممنوع منه شرعاً، بل وغير المسلم ممنوع منه كذلك.
البيع والشّراء فيه مصلحة للبائع والمشتري فهو مطلوب شرعاً؛ لأنّ به يحلّ البدلان: السّلعة تحلّ للمشتري، والثّمن يحلّ للبائع، وفي كليهما مصلحة مطلوبة. ولكن الغصب ممنوع شرعاً ولا يحلّ لأنّه عدوان على أملاك غيره.
ومنها: الزّواج مطلوب شرعاً, لأنّ فيه مصلحة للزّوجين من حيث إنّ كلاً منهما يعفّ صاحبه عن الوقوع في الحرام، وبالنّكاح الشّرعي يحصل النّسل الطّيب ويعمر الكون - ولكنّ الزّنا محرّم وممنوع؛ لأنّه عدوان ومفسدة.