المشكوك في وجوبه لا يجب فعله، ولا يستحبّ تركه. بل يستحبّ فعله احتياطاً (?).
الأحكام الشّرعيّة الطّالبة للفعل حكمان: هما الوجوب، وهو الطّلب الجازم لإيقاع الفعل، والنّدب، وهو طلب غير جازم لإيقاع الفعل.
فإذا شكّ المكلّف أو المجتهد في وجوب أمر -أي شكّ في الطّلب هل هو جازم أو غير جازم - ففي هذه الحالة يندب فعل هذا الأمر احتياطاً؛ ولا يستحبّ ترك الفعل للشّكّ في الوجوب؛ لأنّ الأمر إذا لم يكن واجباً كان مندوباً - أي مستحباً فعله - أو مباحاً، والمباح لا يطلب فعله ولا تركه بل المكلّف مخيّر بين الفعل والتّرك، لكن لمّا شكّ في الوجوب ترجّح جانب الطّلب فاستحبّ فعله على سبيل النّدب.
اختلف الأئمة في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، حتى إنّ الشّافعي رحمه الله أبطل صلاة من لم يقرأ بها، والحنفيّة لم يجيزوا