المشرف على الزّوال إذا استدرك وصين عن الزّوال هل يكون استدراكه كإزالته وإعادته ابتداءً، أو هو محض استدامة (?).
هذه القاعدة لها صلة بسابقتها، ولكنّها تفيدنا معنى جديداً، وهو هذا الحكم أو الشّيء الّذي قارب أن يرتفع ويزول إذا حفظ وصين عن الزّوال واستدرك قبل زواله، فهل يعتبر استدراكه وبقاؤه كأنّه زال ثم أعيد ابتداءً، أو هو استدامة له، كأنّه ما أوشك على الزّوال؟ خلاف، يترتّب عليه آثار لكلّ قول.
إذا جنى المرهون، وقال المرتهن: أنا أفديه ليكون مرهوناً بالفداء وآخذ الدّين. فإنّ جوزّنا الزّيادة على الدّين فذاك - أي يكون هذا العمل جائزاً، ويكون العبد مرهوناً بالفداء والدّين. وإن منعنا - أي الزّيادة على الدّين فقولان مأخذهما ما ذكرنا في نصّ القاعدة، فإن قلنا: كالزّائل والمعاد جازت هذه المعاملة، وكأنّه ابتداء رهن بالدّينين جميعاً