المسلم مأمور بأن يدفع سبب الهلاك عن نفسه (?).
لا يجوز للمسلم أن يقتل نفسه، أو يؤذيها، وكذلك يجب عليه أن يدفع سبب الهلاك عن نفسه بقدر المستطاع. ولا يجوز للمؤمن أن يعين على قتل نفسه ولو بكلمة، كذلك لا يجوز له أن يتسبّب في هلاك نفسه، في غير الجهاد لإعلاء كلمة الله.
إذا كان مسلم في سفينة فاحترقت، فإن كان على يقين من الهلاك في أحد الوجهين - النّار أو الغرق - وهو يرجو النّجاة في الوجه الآخر فعليه أن يصنع ما يرجو فيه النّجاة، ويدفع عن نفسه سبب الهلاك بقدر الوسع.
ومنها: إذا كان مسلم مأسوراً مظلوماً في أيدي الكفّار، فكفل به مسلم أو ذمّي أو حربي على أن يحضر يوم كذا ليقتلوه. فلا بأس بأن يخفر كفيله ويخرج ويهرب، سواء أمره بالكفالة أو لم يأمره بذلك. بخلاف ما لو كانت الكفالة لأجل المال.