" إذا فعل عبادة في وقت وجوبها يظن أنها واجبة عليه، ثم تبين بأخرة أن الواجب كان غيرها، فإنه يُجزئه، وأما إذا خفي الاطلاع على خلل الشرط ثم تبين فإنه يُغتفر في الأصح (?) " لها صلة بقاعدة "لا عبرة بالظن البين خطؤه" تأتي في حرف اللام إن شاء الله تعالى.
تفيد هذه القاعدة أن المكلف إذا فعل عبادة على ظن أن أداءَها كان صحيحاً، وسواء كان ظن الصحة في وقتها أم في بعض شروطها أم في المستحق لها، ثم تبين له خلاف ما ظن، أو زال مانع، فهل يُجزئه ما فعل وتبرأ ذمته أو لا يجزئه. خلاف في أكثر مسائلها.
إذا أَحجَّ المعضوب - أي غير القادر على الحج لكبرٍ أو مرض - عن نفسه، ثم بريء - أي زال المانع من أدائه الحج بنفسه - فإنه يُجزئه حج الغير عنه عند الحنابلة في المشهور عندهم ولا يُجزئه عند الحنفية والشافعية وابن المنذر بل عليه أن يحج بنفسه (?). وعند مالك رضي الله عنه لا يحج حي عن حي, لأنه إذا لم يستمسك على الراحلة سقط عنه الحج، ولا يجيز الحج إلا عن الميت إذا أوصى (?).