لقد بحثت كثيرا من المظان لهذا المطلوب فوجدت عددا كبيرا من الباحثين قد تعرضوا للموازنة بين الماتريدية والأشعرية، فمن مجمل مخل، ومن مفصل ممل، ومنهم من أفرد لذلك تأليفا ولم أعرف من بينهم من ذكر المسائل الخلافية بين الفريقين على طريقة النقد، وبين ما هو الحق في ذلك على طريقة السلف الصالح، فقد يكون الفريقان على باطل في مسألة ويكون الحق قولا ثالثا، ولعل الله يوفق باحثا يستوفي هذا المطلوب بإحقاق الحق وإبطال الباطل في كل مسألة تنازع فيها الفريقان، هذا يحتاج إلى مجلد ضخم.
ومهمتى هنا دراسة متوسطة، وموازنة في عدة جوانب دون الخوض في التفصيل؛ فمن هؤلاء الذين تعرضوا للموازنة بينهما:
1 - أبو اليسر محمد بن محمد البزدوي الحنفي (493هـ).
2 - الإمام ابن عساكر (571هـ).
3 - تاج الدين السبكي (771هـ) عدو شيخ الإسلام.
4 - التفتازاني الحنفي (792هـ) الجهمي فيلسوف الماتريدية.
5 - المقريزي (845هـ).
6 - عبد الرحيم المعروف بشيخ زاده الحنفي (944هـ) فقد أفرد له كتابا (نظم الفرائد وجمع الفوائد).
7 - عبد الوهاب الشعراني الصوفي (973هـ) الخرافي القبوري.
8 - كمال الدين أحمد بن حسن بن سنان البياضي الحنفي (1098هـ).
9 - العلامة الملا على القاري الحنفي الماتريدي (1014هـ).
10 - صالح بن مهدي المقبلي (1108هـ).
11 - عبد الله بن عثمان المعروف بمستحيي زاده الحنفي (1150هـ) فقد أفرد لذلك (رسالة في الخلافيات بين الماتريدية والأشعرية).
12 - الحسن بن عبد المحسن المعروف بأبي عذبة (كان حيا سنة 1173هـ). فقد صنف كتابا سماه: (الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية) مطبوع.
13 - محمد بن محمد الشهير بمرتضى الزبيدي (1205هـ).
14 - الكوثري (1371هـ) محيي دولتي الجهمية والقبورية.
15 - أحمد أمين المصري (1373هـ) أحد جواسيس المستشرقين.
16 - أبو زهرة (محمد بن أحمد المصري) (1393هـ) الكوثري.
17 - محمد يوسف البنوري الديوبندي (1397هـ) الكوثري.
18 - الدكتور فؤاد سزكين.
19 - الدكتور محمود قاسم.
20 - الدكتور جلال موسى.
21 - الدكتور فتح الله خليف الماتريدي.
22 - الدكتور أبو الخير محمد أيوب على البنغلاديشي الماتريدي.
23 - الدكتور علي عبد الفتاح المغربي الماتريدي.
24 - الشيخ أحمد عصام الكاتب.
ومن المستشرقين:
25 - جولد تسيهر (1340هـ) الكافر اليهودي.
26 - ماكدونالد (1362هـ) الكافر النصراني.
27 - كارل بروكلمان (1375هـ) الكافر الألماني.
2 - الفائدة الثانية:
في نتائج بحوث هؤلاء الباحثين:
حاصل بحوث هؤلاء الباحثين حول موازنتهم بين الفريقين ما يلي من الفقرات:
1 - اتفاق الفريقين في المنهج وأصول المذهب.
2 - كلاهما أهل النظر العقلي والصناعة الفكرية (أهل الكلام).
3 - كلاهما أهل التوسط بين طرفي إفراط المعتزلة العقلية المحضة، وبين تفريط الحشوية النقلية البحتة (يعنون أهل السنة أصحاب الحديث). بزعمهم الفاسد الكاسد.
4 - الفريقان - مع اتفاقهما فيما بينهما في المنهج والأصول - مخالفان في الأصول لسائر الفرق مخالفة كبيرة.
5 - الخلاف في المسائل بين الفريقين لفظي في أكثرها إن لم يكن لفظيا في كلها.
6 - ومع ذلك الخلاف بين الفريقين غير جوهري، بل في التفاريع دون الأصول.
7 - هذا النوع من الخلاف لا يستدعي التبديع ولا التفسيق عندهم.
8 - عدد هذه المسائل قليل كما سيأتي إيضاحه.
9 - كان بسببها أول الأمر تباين وتنافر وقدح كل منهم في عقيدة الآخر إلا أن الأمر آل آخرا إلى الإغضاء.
10 - الماتريدي والأشعري إماما أهل السنة والجماعة - على زعمهم.