ولا أدري على ماذا اعتمد الدكتور شلبي، في دفاعه القوي عن الحاكم، ولكن يبدو أن معلومات الدكتور فيليب حتي، أقوى عنده من كل ما كتبه المؤرخون؟! وهناك قضية أخرى يحاول بعض الكتاب إيرادها، وهي صلة الحاكم بحمزة بن علي وغيره من الدعاة، وهذا ما يحاول الأستاذ عبد الله النجار (?) أن ينفيه في كتابه (مذهب الدروز والتوحيد)، مع أن الدروز حتى الوقت الحاضر ينفون مثل هذه الأقوال، ويعتبرونها تقويضًا للمذهب التوحيدي، ففي كتاب (أضواء على مسالك التوحيد) يورد بايزيد في توطئته للكتاب، وفي معرض رده على ما كتبه الأستاذ عبد الله النجار في كتابه يقول: (ونرى المؤلف الكريم يسعى إلى التفرقة والفصل بين حمزة بن علي والحاكم بأمر الله، وإنكار صلة الحاكم بالمذهب وانتسابه إليه. وفي ذلك ما فيه، علاوة على نية تقويض أساس المعتقد العرفاني، والمذهب التوحيدي (أي الدرزية)، كما هو مشهور ومعلوم، قد أخذ وغرف المحتوى الأخير لمنهجه ولعقيدته ودعوته من مجالس الحكمة، التي كانت تعقد في حضرة مولانا الحاكم وتوجيهه، وفي دار الحكمة التي أسسها على غرار أكاديمية أفلاطون عليه السلام؟!) (?).وهناك رسالة من رسائل حمزة، عنوانها (الرسالة المنفذة إلى القاضي أحمد بن العوام) (?)، (تثبت أن حمزة أصبح في مكانة استطاع منها أن يخاطب قاضي القضاة بمثل هذا الخطاب) (?)، (وتدل على مدى المكانة التي بلغها حمزة في ذلك التاريخ) (?)، ولو لم يكن وراء حمزة من يحميه ويدفع عنه الأذى ما كان يجرؤ على كتابة مثل هذا الخطاب، يقول حمزة في هذه الرسالة: (توكلت على أمير المؤمنين جل ذكره، وبه أستعين في جميع الأمور، معل علة العلل، صفات العلة بسم الله الرحمن الرحيم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015