ولم يقتصر القوم على مثل هذه السخافات والأباطيل، بل زادوا في غلوهم حيث فضلوا الولاية على النبوة والرسالة، والأولياء على الأنبياء والمرسلين، فقالوا: (خضنا بحورا وقفت الأنبياء بسواحلها (?).و (معاشر الأنبياء، أو تيتم اللقب، وأوتينا ما لم تؤتوه (?).
ونقلوا عن البسطامي أنه قال: (تالله أن لوائي أعظم من لواء محمد صلى الله عليه وسلم، لوائي من نور تحته الجان والجن والإنس، كلهم من النبيين (?).
وهذا ما صرّح به بعضهم: (مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الوليّ (?).
لأن (الولاية: هي الفلك الأقصى، من سبح فيه اطلع، ومن اطلع علم، ومن علم تحول في صورة ما علم. فذلك الوليّ المجهول الذي لا يعرف، والنكرة التي لا تتعرّف، لا يتقيد بصورة، ولا تعرف له سريرة، يلبس لكل حالة لبوسها، أما نعيمها وإمّا بؤسها.
يوماً يمان إذا لاقيت ذا يمن ... وإن لاقيت معديا فعدنان
إمعة، لما في فلكه من السعة (?).