ومما يدل على تشيعه وكونه من الحلوليين والمغالين في التشيع ما نقله في رسائله التي تنسب إليه أنه قال: (بعد ما سمعت كلام الصادق في الكيمياء والطلسم فخررت ساجدا، فقال (أي جعفر): لو كان سجودك لي وحدك لكنت من الفائزين، قد سجد لي آبائك الأولون، وسجودك لي سجودك لنفسك (?).

وأما كونه تلميذا لجعفر فيقره الحاج خليفة في (كشف الظنون)، وابن خلكان في وفياته (?).

وغيرهما.

ولقد فات الدكتور الشبيبي عندما أنكر على جابر بن حيان التصوف حيث قال: (أن صلة جابر بالتصوف اسمية لأنه لم يكن صاحب مجاهدة أو خوف، أو نطاقا بأقوال زهدية، وإنما نقل عنه اشتغاله بالكيمياء (?).

قد فاته ما ذكره ابن النديم في فهرسته نقلا عن جابر بن حيان نفسه أنه قال: (ألفت كتبا في الزهد والمواعظ (?).وكذلك ما نقله هو نفسه عن (أخبار الحكماء) أن (جابر بن حيان كان مشرفا على كثير من علوم الفلسفة ومتقلدا للعلم المعروف بعلم الباطن، وهو مذهب المتصوفين من أهل الإسلام، كالحارث المحاسبي، وسهل بن عبد الله التستري ونظرائهم (?).

وكذلك ما نقله فيليب حتى حيث قال: (أنه ادعى مذهبا خاصا في الزهد (?).

فهذا هو أول الثلاثة الذين لقبوا بالصوفية، والذي توفي بين 160 إلى 200 هجرية على اختلاف في الأقوال.

¤التصوف المنشأ والمصادر لإحسان إلهي ظهير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015