5 ـ أحكامهم الفقهية كالمتعة والخمس: ثم لا ينسى القمي ما ارتبط بعقيدته من الأحكام الفقهية، فيعرضها بطريقة يأباها كتاب الله تعالى، ففي سورة مريم: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [مريم:83] قال: نزلت في مانعى الخمس والزكاة (?).وفي سورة ق " الآية 26 ": الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [ق: 26] قال: "هو ما قالوا نحن كافرون بمن جعل لكم الإمامة والخمس " (?).وفي سورة النساء يحرف الآية الرابعة والعشرين فيقول: فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً [النساء:24] ويعقب بقوله: فهذه الآية دليل على المتعة (?).

¤مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص504

خامساً: أسباب النزول:

في ذكر القمي لأسباب النزول نرى أثر الإمامة واضحاً، ولنضرب بعض الأمثلة:

1 ـ تحالف الصحابة مع إبليس: في سورة سبأ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ [سبأ:20] قال: لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين للناس في قوله: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ في على [المائدة:67] (?) بغدير خم فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه "، فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر، وحثوا التراب على رءوسهم، فقال لهم إبليس: ما لكم؟ فقالوا: إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شيء إلى يوم القيامة. فقال لهم إبليس: كلا، إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني، فأنزل الله على رسوله: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ [سبأ:20] (?).

¤مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص505

2 ـ البيعة يوم الغدير: وعن البيعة أيضاً عند قوله تعالى: فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى [القيامة:31] (?) يقول: كان سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى بيعة علي يوم غدير خم، فلما بلغ الناس وأخبرهم في علي ما أراد الله أن يخبره، رجعوا الناس فاتكأ معاوية على المغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعري، ثم أقبل يتمطى نحو أهله ويقول: ما نقر لعلي بالولاية أبداً، ولا نصدق محمداً مقالته ... فصعد رسول الله المنبر وهو يريد البراءة منه، فأنزل الله: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [القيامة:16] (?) فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمه (?).

¤مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص506

طور بواسطة نورين ميديا © 2015