مَا أَحْلَمَ اللهَ عَنيِّ حَيْثُ أَمْهَلَني * وَقَدْ تمَادَيْتُ في ذَنْبي وَيَسْتُرُني
تمُرُّ سَاعَاتُ أَيَّامِي بِلاَ نَدَمٍ * وَلاَ بُكَاءٍ وَلاَ خَوْفٍ وَلاَ حَزَنِ
أَنَا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوَابَ مجْتَهِدَاً * عَلَى المَعَاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُني
دَعْني أَنُوحُ عَلَى نَفْسِي وَأَنْدُبهَا * وَفي البُكَاءِ عَلَى مَا فَاتَ مِنْ زَمَني
دَعْني أَسُحُّ دُمُوعَاً لاَ انْقِطَاعَ لهَا * لَعَلَّ رَبِّي بِدَمْعِ الْعَينِ يَرْحَمُني
كَأَنَّني بَينَ تِلْكَ الأَهْلِ مُنْطَرِحَاً * عَلَى الْفِرَاشِ وَأَيْدِيهِمْ تُقَلِّبُني
وَقَدْ تجَمَّعَ حَوْلي مَنْ يَنُوحُ وَمَنْ * يَبْكِي عَلَيَّ وَيَنعَاني وَيَنْدُبُني
وَقَدْ أَتَواْ بِطَبِيبٍ كَيْ يُعَالجَني * وَلاَ طَبِيبَ أَرَاهُ اليَوْمَ يَنْفَعُني