فِيمَ التَّطَاوُلُ يَا هَذَا عَلَى رَجُلٍ * قَدْ نَالَ مَا نَالَ مِنْ مجْدٍ وَمِنْ رُتَبِ
لَوْ أَنَّ مِثْلَكَ يَبْغِي نَيْلَ رُتْبَتِهِ * لَضَيَّعَ العُمْرَ لَمْ يَبْلُغْ إِلى أَرَبِ
وَغْدٌ تَعَافُ مَدِيحَ النَّاسِ كُلِّهِمُ * وَتَطْلُبُ الشَّتْمَ مِنهُمْ غَايَةَ الطَّلَبِ
فَلَمْ أَجِدْ لِدَوَائِكَ غَيرَ أَسْلِحَتي * كَمَا يُدَاوَى بِطَلْيِ الزِّفْتِ ذُو الجَرَبِ
هَذَا جَزَاءُ الَّذِي أَغْرَاهُ بي كَرَمِي * حَتىَّ رَمَاهُ رَذِيلُ الحِقْدِ بِاللهَبِ
لاَ الخَوْفُ يَمْنَعُني لاَ اللُّؤْمُ يَرْدَعُني * لاَ اللُّؤْمُ يَدْفَعُني في شَرِّ مُنْقَلَبِ
وَفي النِّهَايَةِ إِنيِّ لاَ أَقُولُ لَهُ * إِلاَّ كَمَا قَالَ قَبْلِي شَاعِرُ العَرَبِ
قَدْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِنيِّ في الرِّضَا رَجُلاً * حُلْوَ الشَّمَائِلِ فَاعْرِفْني لَدَى الغَضَبِ