لَوْ سَارَ أَلْفُ مُدَجَّجٍ في حَاجَةٍ * لَمْ يَقْضِهَا إِلاَّ الَّذِي يَتَرَفَّقُ
وَكَأَنَّهُ بِأَشْعَارِهِ في الفَضِيلَة، وَإِحْيَائِهِ لِلْقِيَمِ النَّبِيلَة؛ يَقُولُ لِلنَّاسِ بِلِسَانِ الحَال:
أَنَاْ لَمْ أَجِئْ بِقَصِيدَةٍ خَمْرِيَّةٍ * مَا لي وَلِلتَّشْبِيبِ بِالصَّهْبَاءِ
أَنَاْ لَمْ أَجِئْ بِقَصِيدَةٍ خَمْرِيَّةٍ * مَا لي وَلِلتَّشْبِيبِ بِالصَّهْبَاءِ
لاَ تَسْأَلُوني مَدْحَ كُلِّ مُتَوَّجٍ * إِنِّي نَبَذْتُ سَفَاسِفَ الشُّعَرَاءِ
بَاعُواْ لأَجْلِ المَالِ مَاءَ حَيَائِهِمْ * مَاذَا تَكُونُ النَّقْسُ دُونَ حَيَاءِ
لَمْ يَفْهَمُواْ مَا الشِّعْرُ إِلاَّ أَنَّهُ * قَدْ بَاتَ مَرْقَاةً إِلى الإِثْرَاءِ
وَلِذَاكَ مَا لاَقَيْتَ غَيْرَ مُشَبِّبٍ * بِالغَانِيَاتِ وَطَالِبٍ لِعَطَاءِ