وَاسْمَعْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَتَهَكَّمُ عَلَى بَعْضِ شِعَارَاتِهِمْ، الَّتي جَعَلُوهَا شُغْلَهُمُ الشَّاغِل: وَهِيَ مُقَاطَعَةُ بَضَائِعِ المُسْتَعْمِر، وَبَدَلاً مِن أَنْ تُصْبِحَ بَعْضَ حُلُولهِمْ صَارَتْ كُلَّ حُلُولهِمْ:
النَّصْرُ في الأَسْوَاقِ لاَ في غَيرِهَا * وَأَرَى قِتَالَ السُّوقِ خَيرَ قِتَالِ
ظَهَرَتْ مَيَادِينُ القِتَالِ فَحَارِبُواْ * أَعْدَاءَكُمْ فِيهَا بِسَيْفِ المَالِ
وَدَعُواْ تجَارَتهُمْ فَلاَ تَتَعَامَلُواْ * مَعْهُمْ بِقِنْطَارٍ وَلاَ مِثْقَالِ
فَشِلَ الجِدَالُ فَهَيِّؤُواْ لِبِلاَدِكُمْ * عَمَلاً نُؤَدِّيهِ بِغَيرِ جِدَالِ
لَوْ أَنَّ قَوْمَاً أَدْرَكُواْ آمَالَهُمْ * بِالقَوْلِ نِلْنَا أَعْظَمَ الآمَالِ
{محَمَّدٌ الأَسْمَر 0 بِتَصَرُّف}
فَإِذَا الضَّلاَلُ طَغَى عَلَى صَوْتِ الهُدَى * فَالسَّيْفُ بَعْضُ وَسَائِلِ الإِقْنَاعِ
*********