رَكَنُواْ إِلى الضَّلاَلَةِ لاَ يَبْغُونَ عَنهَا حِوَلاَ، بِئْسَ لِلسَّالِفِين بَدَلاَ، أَمْوَاتٌ غَيرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُون؛ وَمِن هُنَا قُلْتُ لِذَلِكَ الشَّاعِرِ الَّذِي رَأَيْتُهُ وَهُوَ بَاخِعٌ نَفْسَهُ مِن أَجْلِهِمْ: هَوِّن عَلَى نَفْسِكَ يَا أَخِي؛ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِين يَسْمَعُون، وَهَؤُلاَءِ صُمٌ بُكْمٌ لاَ يَعْقِلُون، إِن هُمْ إِلاَّ كَالأَنعَامِ بَلْ أَضَلُّ سَبِيلاَ، أَفَتَنعِقُ بِمَنْ لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً اوَنِدَاءَا، هَلْ يجْدِي فِيهِمْ قَوْلُكَ:
يَا قَوْمِ هَيَّا أَفِيقُواْ مِنْ سُبَاتِكُمُ * صَاحَ الأَذَانُ وَدَوَّتْ رَنَّةُ الجَرَسِ
{محْمُود غُنَيْم 0 بِتَصَرُّفٍ يَسِير}
أَلِشَعْبِ العَرَبِ تَقُول:
لَقَدْ قَامَ كُلُّ العَالَمْ * وَلاَ زِلْتَ أَنْتَ نَائِمْ