مَا كَانَ وَاللهِ لِلْحُرُوبِ * لَوْلاَ بَنُو آدَمٍ وُجُودُ
{إِيلِيَّا أَبُو مَاضٍ}
إِنِّي عَرَفْتُ مِنَ الإِنْسَانِ مَا كَانَا * فَلَسْتُ أَحْمَدُ بَعْدَ اليَوْمِ إِنْسَانَا
وَجَدْتُهُ وَهْوَ مُشْتَدُّ القُوَى أَسَدَاً * صَعْبَ المِرَاسِ وَعِنْدَ الضَّعْفِ ثُعْبَانَا
تَعَوَّدَ الشَّرَّ حَتىَّ لَوْ نَبَتْ يَدُهُ * عَنهُ إِلى الخَيرِ بَاتَ اللَّيْلَ حَسْرَانَا
إِنَّ الحَدِيدَ إِذَا مَا لاَن صَارَ مُدَىً * فَكُن عَلَى حَذَرٍ مِنهُ إِذَا لاَنَا
كَأَنَّمَا المجْدُ رَبٌّ لَنْ يُقَرِّبَهُ * إِلاَّ إِذَا قَدَّمَ الأَرْوَاحَ قُرْبَانَا
قَدْ حَارَبَ الدِّينَ خَوْفَاً مِنْ زَوَاجِرِهِ * كَأَنَّ بَينَ الوَرَى وَالدِّينِ عُدْوَانَا
إِنِّي لَيَأْخُذُني مِن أَمْرِهِ عَجَبٌ * أَكُلَّمَا زَادَ عِلْمَاً زَادَ كُفْرَانَا