تَكَادُ قُبُورُهُمْ مِمَّا حَوَتْهُ * يُقَدِّسُها الوَرَى حَجَراً وَطِينَا
كَسَواْ جَنَبَاتِها جُنْدَاً وَخَيْلاً * كَمَا مَلَئُواْ شَوَاطِئَهَا سَفِينَا
فَسَلْ عَنهُمْ طُلَيْطِلَةً سَتَلْقَى * لَدَيْهَا عَنهُمُ الخَبرَ اليَقِينَا
وَسَلْ كَمْ شَيَّدُواْ مِنْ جَامِعَاتٍ * بِقُرْطُبَةٍ فَكَانُواْ السَّابِقِينَا
فَحَسْبُكِ أَرْضَ أَنْدُلُسَ افْتِخَارَاً * بِأَنَّكِ كُنْتِ مَهْدَ الخَالِدِينَا
{شُكْرُ اللهِ الجُرّ}
فَتَحَهَا آبَاؤُنَا وَضَيَّعْنَاهَا، كَانُواْ خَيرَ سَلَف، وَلَكِنْ لِلأَسَف؛ خَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ: أَصْبَحَ وَصْمَةَ عَارٍ في جَبِينِ هَؤُلاَءِ الآبَاءِ العُظَمَاء 00!!
إِنْ لَمْ تَكُونُواْ مِثْلَهُمْ فَتَشَبَّهُواْ * إِنَّ التَّشَبُّهَ بِالرِّجَالِ فَلاَحُ
*********
أَضَاءُ واْ هَذِهِ الدُّنيَا قُرُونَا * وَمَاتُواْ حِينَ مَاتُواْ خَالِدِينَا