هِيَ الخُطُوبُ كَمَا عَايَنْتَهَا دُوَلٌ * مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءَ تْهُ أَزْمَانُ
وَهَذِهِ الدَّارُ لاَ تُبْقِي عَلَى أَحَدٍ * وَلاَ يَدُومُ عَلَى حَالٍ لَهَا شَانُ
فَأَيْنَ مَا شَادَهُ شَدَّادُ في إِرَمٍ * وَأَيْنَ مَا سَاسَهُ في المُلْكِ سَاسَانُ
دَارَ الزَّمَانُ عَلَى دَارَا فَشَرَّدَهُ * وَذَلَّ كِسْرَى فَمَا آوَاهُ إِيوَانُ
تَبْكِي الحَنِيفِيَّةِ الغَرَّاءُ مِن أَسَفٍ * كَمَا بَكَى مِنْ فِرَاقِ الإِلْفِ هَيْمَانُ
عَلَى دِيَارٍ مِنَ الإِسْلاَمِ خَاوِيَةٍ * قَدْ أَقْفَرَتْ وَلهَا بِالكُفْرِ عُمْرَانُ
حَيْثُ المَسَاجِدُ قَدْ صَارَتْ كَنَائِسَ مَا * فِيهِنَّ إِلاَّ قَسَاوِسَةٌ وَصُلْبَانُ
تِلْكَ البَلِيَّةُ أَنْسَتْ مَا تَقَدَّمَهَا * وَمَا لَهَا رَغْمَ طُولِ الدَّهْرِ نِسْيَانُ
لِكُلِّ فَاجِعَةٍ صَبْرٌ يُهَوّنُهَا * وَمَا لِمَا حَلَّ بِالإِسْلاَمِ سُلْوَانُ