فَقِيلَ لي: لَقَدْ فُسِخَتْ خِطْبَتُهَا مُنْذُ أَسَابِيع، فَأَخَذْتُ وَالِدَتي وَسَافَرْنَا في أَوَّلِ قِطَار، وَمَا أَن هَبَطَتْ أَقْدَامُنَا أَرْضَ القَرْيَةِ حَتىَّ سَأَلْنَا عَن أَخْبَارِهَا 00؟
فَقِيلَ لَنَا: لَقَدْ خُطِبَتْ يَوْمَ الخَمِيسِ المَاضِي 00!!
فَعُدْتُ في حَالٍ يُرْثَى لهَا، وَكَمَا أَنَّ أَحْلَى الرَّجَاءِ الرَّجَاءُ بَعْدَ اليَأْس؛ فَأَمَرُّ اليَأْسِ اليَأْسُ بَعْدَ الرَّجَاء!!
ثمَّ عَلِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ بِانْفِسَاخِ تِلْكَ الخِطْبَةِ الأَخِيرَة ـ حَيْثُ كَانَتْ هَدَاهَا اللهُ لاَ يُعْجِبُهَا أَحَد ـ فَطَلَبْتُهَا مِنْ وَالِدِهَا؛ فَطَلَبَ إِمْهَالَهُ فَتْرَة؛ ثُمَّ كَانَ الرَّفْضُ الَّذِي يُقَطِّعُ الْفُؤَاد، وَيُمَزِّقُ الأَكْبَاد 00