وَمَا صَبَّرَ المَرْءَ اللَّبِيبَ كَنَفْسِهِ * وَالمَرْءُ يُصْلِحُهُ الجَلِيسُ الصَّالِح:

{لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَة}

أَرَى الضِّيقَ مِن خَيْرِ البَشَائِرِ بِالفَرَجْ * وَيُوسُفُ لَوْ لَمْ يَدْخُلِ السِّجْنَ مَا خَرَجْ

{يَاسِر الحَمَدَاني}

فَالخُرُوجُ مِنَ المَصَائِبِ لاَ بُدَّ وَأَنْ يَسْبِقَهُ دُخُولٌ فِيهَا 00 وَلَوْلاَ الظُّلْمَةُ لَمَا عَرَفْنَا النُّور؛ فَكُنْتُ كَثِيرَاً مَا أَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ ابْنِ زَيْدُون:

وَلاَ يَفْرَحِ الأَعْدَاءُ أَنِّيَ في السِّجْنِ * أَرَى الحَبْسَ زَادَ الشَّمْسَ حُسْنَاً عَلَىحُسْنِ

فَيَكْفِي بِأَنيِّ صِرْتُ كَالسَّيْفِ في الجَفْنِ * أَوِ المِسْكِ في كِيسٍ أَوِ الصَّقْرِ في الوَكْنِ

وَكُنْتُ أَتَرَنَّمُ بِقَوْلِ الْقَائِل:

لَقَدْ أَعْلَيْتَ قَدْرَ السِّجْنِ حَتىَّ * أَحَبَّ السِّجْنَ أَصْحَابُ القُصُورِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015