قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا؛ فَفَاضَتْ عَيْنَاه؛ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ أَيْ بُنَيَّة؛ إِلاَّ رَجَعْتِ إِلىَ بَيْتِكِ؛ فَرَجَعْت، وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتي، فَسَأَلَ عَنيِّ خَادِمَتي فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبَاً، إِلاَّ أَنهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتىَّ تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا أَوْ عَجِينَهَا، وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ حَتىَّ أَسْقَطُواْ لهَا بِهِ ـ أَيْ زَجَرُوهَا ـ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ الله؛ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلاَّ مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ ـ أَيْ مَا عَلِمْتُ عِرْضَهَا إِلاَّ خَالِصَاً نَاصِعَاً ـ وَبَلَغَ الأَمْرُ