سَهْمَاً مِنْ كِنَانَتِهِ وَوَضَعَهَا في قَوْسِهِ لِيرْمِيَهَا، فَانْقَطَعَ الوَتَرُ وَنَشِبَ السَّهْمُ في إِصْبَعِهِ، ثُمَّ أَحْدَثَ الجُرْحُ تَسَمُّمَاً؛ فَأَمَرَ الأَطِبَّاءُ بِقَطْعِ الإِصْبَعِ كَيْ لاَ يَنْتَقِلَ تَسَمُّمُهُ إِلى سَائِرِ اليَد، فَقُطِعَ إِصْبَعُ المَلِك، فَقَالَ الوَزِير: الحَمْدُ لله، فَاغْتَاظَ المَلِكُ وَظَنَّهَا شَمَاتَةً مِنهُ؛ فَأَوْدَعَهُ في السِّجْن ـ وَهَذَا هُوَ طَبْعُ المُلُوك: يَغْضَبُونَ غَضَبَ الصَّبيّ، وَيَبْطُشُونَ بَطْشَ الأَسَد ـ فَلَبِثَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِين،