إِنيِّ قَدْ كُنْتُ نحَلْتُكِ حَائِطَا ـ أَيْ أَعْطَيْتُكِ بُسْتَانَاً ـ وَإِنَّ في نَفْسِيَ مِنهُ شَيْئَا؛ فَرُدِّيهِ إِلى المِيرَاث، قَالَتْ نَعَمْ، فَرَدَّتْهُ، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَمَا إِنَّا مُنْذُ وَلِينَا أَمْرَ المُسْلِمِينَ لَمْ نَأْكُلْ لهُمْ دِينَارا وَلاَ دِرْهمَا، وَلكِنَّا قَدْ أَكَلْنَا مِنْ جَرِيشِ طَعَامِهِمْ في بُطُونِنَا ـ أَيْ مَا اسْتُغْلِظَ مِنْ دَقِيقِهِمْ وَطَحِينِهِمْ ـ وَلبِسْنَا مِن خَشِنِ ثِيَابِهِمْ عَلَى ظُهُورِنَا، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ فيْءِ المُسْلِمِينَ قَلِيلٌ وَلاَ كَثِير، إِلاَّ هَذَا العَبْدُ الحَبَشيُّ وَهَذَا البَعِيرُ النَّاضِح، وَجَردُ هَذِهِ القَطِيفَة ـ أَيْ بَقَايَا قَطِيفَةٍ بَلِيَتْ ـ فَإِذَا مُتُّ فَابْعَثِي بِهِنَّ إِلى عُمَرَ وَابْرَئِي مِنهُنَّ فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا جَاءَ الرَّسُولُ عُمَرَ بَكَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015