لَمَّا احْتَضَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ جَاءتِ ابْنَتُهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا فَأَنْشَدَتْ عَلَى رَأْسِهِ هَذَا البَيْت:
لَعَمْرُكَ مَا يُغْنى الثَّرَاءُ عَنِ الفَتى * إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمَاً وَضَاقَ بهَا الصَّدْرُ
وَقَوْلهَا: " حَشْرَجَتْ وَضَاقَ بهَا الصَّدْرُ ": أَيِ الرُّوح؛ لَمْ يُصَرَّحْ بِهَا لِفَرْطِ العِلمِ بِهَا 0
وَالمَعْنى إِجْمَالاً: أَيْ لاَ تَنْفَعُ الأَمْوَالُ وَلاَ الثَّرَوَات، إِذَا مَا نَزَلَ هَادِمُ اللَّذَّات 00!!
فَكَشَفَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ وَجْهِهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَقَال: ليْسَ كَذَا وَلَكنْ قُولي:
{وَجَاءتْ سَكرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنهُ تحِيد} [ق: 19]
فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: