أَلاَ فَمَنْ وَليَ أَنْ يَحْكُمَ بَينَ رَجُلَينِ فَلْيَقبَلْ مِنْ محْسِنِهِمْ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ، أَلاَ وَلاَ تَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ، أَلاَ وَإِني فَرَط لَكمْ، وَأَنْتُمْ لاَحِقُونَ بي، أَلاَ وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الحَوْض، حَوْضِي أَعْرَضُ مِمَّا بَينَ بُصْرَى الشَّامِ وَصَنعَاءَ اليَمَن، يَصُبُّ فِيهِ مِيزَاب الكَوثَر، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضَاً مِنَ اللَّبن، وَأَلينُ مِنَ الزَّبَد، وَأَحْلَى مِنَ الشَّهْد، مَنْ شَرِبَ مِنهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدَاً، حَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلؤ، وَبَطْحَاؤُهُ المِسْك، مَن حُرِمَهُ في الموْقِفِ غَدَاً حُرِمَ الخَيرَ كُلَّه، أَلاَ فَمَن أَحَبَّ أَنْ يَرِدَهُ عَلَيَّ غَدَا فَليَكْفُفْ لِسَانَه وَيَدَهُ إِلاَّ ممَّا يَنْبَغِي، فَقَالَ العَبَّاس: يَا نَبيَّ اللهِ أَوْصِ بِقُرَيْش، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ