قَرَأَ الأَصْمَعِيُّ عَلَى أَعْرَابيٍّ سُورَةَ الذَّارِيَاتِ مِن أَوَّلِهَا، حَتىَّ أَتَى عَلَى قَوْلِهِ جَلَّ جَلاَلُه:
{وفي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون} {الذَّارِيَات: 22}
وَكَانَ لِلأَعْرَابيِّ مَعَ هَذِهِ الآيَةِ شَأْن، فَلَمَّا أَنْ سَمِعَهَا صَاحَ قَائِلاً:
" قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقَّا، قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقَّا، ثُمَّ قَال: يَا أَصْمَعِيّ، هَذَا لِلرَّحْمَنِ كَلاَم 00؟
قَالَ الأَصْمَعِيّ: نَعَمْ يَا أَعْرَابيّ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لحَقُّ مِثْلَمَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُون} {الذَّارِيَات: 23}
فَصَاحَ الأَعْرَابيُّ عِنْدَهَا وَقَال: يَا سُبْحَانَ الله؛ مَنْ ذَا أَغْضَبَ الجَلِيلَ حَتىَّ حَلَف، أَلَمْ يُصَدِّقُوهُ بِقَوْلِهِ حَتىَّ أَلجَأُوهُ إِلى اليَمِين 00 قَالهَا ثَلاَثَاً، وَخَرَجَتْ نَفْسُه " 0 [الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمَانِ بِرَقْم: 1337]