" كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى الشَّيْخِ أَبي حَفْصٍ جُزْءً امِنَ الحَدِيث، في حَانُوتِ رَجُلٍ عَطَّار، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُ في الحَانُوت؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الطَّوَّافِين، مِمَّنْ يَبِيعُ العِطْرَ في طَبَقٍ يحْمِلُهُ عَلَى يَدِه، فَدَفَعَ إِلَيْهِ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ لَه: أَعْطِني بهَا أَشْيَاءَ سَمَّاهَا لَهُ مِنَ العِطْر، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَأَخَذَهَا، ثُمَّ هَمَّ العَطَّارُ بِالقِيَامِ لِشَأْنِه؛ فَسَقَطَ الطَّبَقُ مِنْ يَدِه، فَانْسَكَبَ جَمِيعُ مَا فِيه، فَبَكَى وَجَزِعَ حَتىَّ رَحِمْنَاه؛ فَقَالَ أَبُو حَفْصٍ لِصَاحِبِ الحَانُوت: لَعَلَّكَ تُعِينُهُ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الأَشْيَاء 00؟