" عِنْدَمَا كُنَّا طَلَبَةً في الجَامِعَة؛ رَأَى أَحَدُنَا شَيْخَاً كَبِيرَاً طَاعِنَاً في السِّنِّ كَفِيفَ البَصَر، يُرِيدُ أَنْ يَعْبرَ الطَّرِيقَ مُعَرِّضَاً حَيَاتَهُ لِلخَطَر؛ فَذَهَبَ إِلَيْهِ هَذَا الصَّدِيقُ الرَّفِيق، وَعَبرَ بِهِ الطَّرِيق، ثُمَّ سَأَلَهُ قَائِلاً:
أَيْنَ تُرِيدُ يَا جَدِّي 00؟
قَال: أَرِيدُ البَيْتَ الفُلاَنيّ، فَقَامَ هَذَا الشَّابُّ بِتَوْصِيلَهِ إِلى حَيْثُ يُرِيد، حَتىَّ أَوْقَفَهُ عَلَى بَابِ الشَّقَّةِ الَّتي يُرِيدُهَا، وَقَبْلَ أَنْ يَضْغَطَ لَهُ عَلَى الجَرَس؛ أَخْرَجَ مِنْ جَيْبِهِ عَشْرَةَ جُنَيْهَاتٍ وَوَضَعَهَا في يَدِ الرَّجُل؛ فَإِذَا بِهِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى السَّمَاءِ وَيَقُول: " أَلاَ يُعْجِزُكَ شَيْءٌ أَبَدَا " 00؟