{إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي بِتَصَرُّف}

فُقَرَاء، لَكِنْ ظُرَفَاء

وَاسْتمِعْ مَعِي لِهَذَا الشَّاعِرِ الَّذِي بَلَغَ مِنْْ فَرْطِ قَنَاعَتِهِ أَنْ مَدَحَ الفَقْرَ عَلَى عِلاَتِهِ وَذَمَّ الْغِنى فَقَال:

أَقُولُ لنَفْسِي وَيحَكِ المَالُ نَافعٌ * فَتُقْسِمُ أَنَّ الأَجْرَ وَالزُّهْدَ أَنْفَعُ

لَعَمْرُكَ مَهْمَا يَرْتَفِعْ صَاحِبُ الغِنى * فَإِنَّ أُولي الإِخْلاَصِ وَالزُّهْدِ أَرْفَعُ

بَلْ وَصَارَ يَفْخَرُ ـ رَغْمَ فَقْرِهِ ـ عَلَى الغَنيِّ وَيَقُولُ لَه:

أَرَدْتَ عَلَيَّ تَفْتَخِرُ * بمَالِكَ أَنْتَ غَبيُّ

فَأَنْتَ إِلَيْهِ مفْتَقِرُ * وَأَنَا عَنهُ غَنيُّ

{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}

غَنيٌّ بِلاَ مَالٍ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ * وَليْسَ الغِنى إِلاَّ عَنِ الشَّيْءِ لاَ بِهِ

مَنْ كَثُرَ مَالُهُ؛ كَثُرَتْ همُومُه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015