{إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي بِتَصَرُّف}
فُقَرَاء، لَكِنْ ظُرَفَاء
وَاسْتمِعْ مَعِي لِهَذَا الشَّاعِرِ الَّذِي بَلَغَ مِنْْ فَرْطِ قَنَاعَتِهِ أَنْ مَدَحَ الفَقْرَ عَلَى عِلاَتِهِ وَذَمَّ الْغِنى فَقَال:
أَقُولُ لنَفْسِي وَيحَكِ المَالُ نَافعٌ * فَتُقْسِمُ أَنَّ الأَجْرَ وَالزُّهْدَ أَنْفَعُ
لَعَمْرُكَ مَهْمَا يَرْتَفِعْ صَاحِبُ الغِنى * فَإِنَّ أُولي الإِخْلاَصِ وَالزُّهْدِ أَرْفَعُ
بَلْ وَصَارَ يَفْخَرُ ـ رَغْمَ فَقْرِهِ ـ عَلَى الغَنيِّ وَيَقُولُ لَه:
أَرَدْتَ عَلَيَّ تَفْتَخِرُ * بمَالِكَ أَنْتَ غَبيُّ
فَأَنْتَ إِلَيْهِ مفْتَقِرُ * وَأَنَا عَنهُ غَنيُّ
{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}
غَنيٌّ بِلاَ مَالٍ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ * وَليْسَ الغِنى إِلاَّ عَنِ الشَّيْءِ لاَ بِهِ
مَنْ كَثُرَ مَالُهُ؛ كَثُرَتْ همُومُه