قَالَ كُنْتُ أَحْتَطِبُ ذَاتَ يَوْمٍ كَعَادَتي، فَرَأَيْتُ في أَحَدِ الأَمَاكِنِ البَعِيدَةِ عَنِ العُمْرَان، غرَابَاً جَنَاحَاهُ مَكْسُورَان، مُقَطَّعَ السِّيقَان، عَاجِزاً عَنِ الطَّيرَان، يَبْدُو كَالمَيِّتِ وَمَا هُوَ بِمَيِّت، لَكِني كُنْتُ عَلَى يَقِينٍ مِن أَنَّهُ سَيَمُوتُ إِن عَاجِلاً أَوْ آجِلاً، فَمَضَى بي مِنَ الأَيَّامِ مَا مَضَى، ثمَّ أَتَيْتُ إِلى ذَلِكَ المَكَان؛ فَقُلتُ أَنْظُرُ مَا فَعَلَ الغُرَاب، فَوَجَدْتُهُ كَمَا هُوَ عَلَى قَيْدِ الحَيَاةِ لَمْ يمُتْ؛