صَفْحَةٌ مِنَ المَجَاعَاتِ الَّتي مَرَّ بِهَا المُسْلِمُونَ في الدَّوْلَةِ الْفَاطِمِيَّةِ وَالأَيُّوبِيَّة
ضَرَبَ أَرْضَ مِصْرَ قَحْطٌ وَمجَاعَةٌ في عَهْدِ الخَلِيفَةِ الْعُبَيْدِيِّ المُسْتَنْصِرِ بِالله؛ حَتىَّ أَكَلَ النَّاسُ الجِيَفَ بَلْ وَلُحُومَ الآدَمِيِّيِنَ وَالْقِطَطَ وَالْكِلاَب، وَكَانَ مِن أَغْرَبِ عَمَّا أَفْضَى إِلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ في تِلْكَ الْفَتْرَةِ مَا قَرَأْنَاهُ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ لِلإِمَامِ الذَّهَبيِّ حَيْثُ قَال: " خَرَجَتِ امْرَأَة وَبِيَدِهَا مُدُّ لُؤْلُؤ لِتَشْتَرِيَ بِهِ مُدَّ قَمْح؛ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا أَحَد؛ فَرَمَتْهُ وَقَالَتْ: مَا نَفَعْتَني وَقْتَ الحَاجَة؛ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ يَلْتَقِطُه " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 191/ 15، 316/ 18]