فَأَخَذَ شَاةً فَذَبحَهَا وَسَلَخَهَا، وَقَالَ لاَمْرَأَتهِ قُومِي، فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ، وَجَعَلَتْ تَقْطَعُ في القِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ وَتُوقِدُ تحْتَهَا، حَتىَّ بَلَغَ الخُبزُ وَاللَّحْم ـ أَيْ طَابَ وَاسْتَوَى ـ فَثَرَّدَ ـ أَيْ فَتَّ وَصَنَعَ ثَرِيدَاً ـ وَغَرَفَ لنَا عَلَيْهِ مِنَ المَرَقِ وَاللَّحْم، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَه بَين أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتىَّ شَبِعْنَا، ثمَّ قَامَ إِلى القِرْبَةِ وَقَدْ شَفَّفَتْهَا الرِّيحُ فَبرَدَتْ، فَصَبَّ في الإِنَاء، ثمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِب، ثُمَّ نَاوَلَني فَشَربْت، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِب، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " الحَمْدُ لله؛ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلاَّ الجُوع، ثمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَ