تحَمَّلتُ مِنهُمْ كُلَّ مَا يُؤْلِمُ الفَتى * وَعِنْدَ امْتِلاَءِ الكَيْلِ قَدْ يَطْفَحُ الكَيْلُ
أُوْلُواْ حَسَدٍ قَدْ سَاءهُمْ مَا بَلَغْتُهُ * فَحِقْدُهُمُ وَارٍ وَفي صَدْرِهِمْ غِلُّ
إِذَا رُمْتَ أَنْ تُسْقَى مِنَ الوُدِّ مِثْلَهُمْ * فَكُنْ مِثْلَهُمْ في النَّاسِ شِيمَتُكَ الجَهْلُ
يُرِيدُونَ بَينَ النَّاسِ مَجْدَاً وَرِفْعَةً * يَظُنُّونَ أَنَّ المجْدَ إِدْرَاكُهُ سَهْلُ
وَدُونَ بُلُوغِ المجْدِ عَزْمٌ وَفِطْنَةٌ * وَمَا لَهُمُ بَاعٌ بِذَاكَ وَلاَ حَوْلُ
وَكَمْ بَذَلُواْ لِلنَّيْلِ مِنيِّ جُهُودَهُمْ * فَمَا بَلَغُواْ قَصْدَاً وَفَاتَهُمُ النَّيْلُ
وَمِثْلِيَ لَوْ شَاءواْ بُلُوغَ مَكَانِهِ * لأَقْعَدَهُمْ جُبْنٌ وَأَعْجَزَهُمْ عَقْلُ
وَآخَرُ ذُو وَجْهَيْنِ يَلْقَاكَ بَاسِمَاً * عَلَيْهِ ثِيَابُ الصَّيْدِ رَقَّ بِهَا الغَزْلُ