طَلَبْنَا عَلَى البَلْوَى مُعِينَاً فَفَاتَنَا يُوَاسِيكَ مَنْ يحْتَاجُ فِيكَ مُوَاسِيَا
أَيَا مَوْتُ لَوْ تَدْرِي فَجِيعَتَنَا بِهِ لَقَدْ كُنْتَ جَبَّارَاً وَقَدْ كُنْتَ قَاسِيَا
بَكَيْنَاهُ بِالآلاَمِ مِلْءَ نُفُوسِنَا وَبِالحُزْنِ قَتَّالاً وَبِالدَّمْعِ جَارِيَا
جفَأَبْكِي عَلَيْهِ تَارَةً إِنْ ذَكَرْتُهُ وَأَبْكِي إِذَا أَبْصَرْتُ في النَّاسِ بَاكِيَا
وَمَا ليَ لاَ أَبْكِي عَلَى مَنْ لَوَ انَّهُ * تَقَدَّمَ يَوْمِي يَوْمَهُ لَبَكَانِيَا
أُصِبْنَا مِنَ الدُّنيَا بِمَا لَوْ قَلِيلُهُ * أُصِيبَتْ بِهِ الأَيَّامُ صَارَتْ لَيَالِيَا
وَمَنْ لَمْ تُضَرِّسْهُ المَنُونُ بِنَابهَا * يَظُنُّ شِكَايَاتِ النُّفُوسِ تَشَاكِيَا
فَيَا مَنْ لِقَلْبٍ لاَ تَنَامُ همُومُهُ * وَيَا مَنْ لِعَينٍ لاَ تَنَامُ اللَّيَالِيَا