عَدَدْتُ اللَّيَالي لَيْلَةً إِثْرَ لَيْلَةٍ * إِلى أَنْ جَزِعْتُ فَلَمْ أَعُدَّ اللَّيَالِيَا
بِنَفْسِي وَأَهْلِي مَنْ لَوَ انيِّ أَتَيْتُهُ * عَلَى الْبَحْرِ أَشْكُوهُ الظَّمَا مَا سَقَانِيَا
وَمَنْ لَوْ رَآني وَالْعِدَى يجْعَلُونَني * لَهُمْ غَرَضَاً يَرْمُونَني لَرَمَانِيَا
وَمَنْ لَوْ سَمِعْتُهُمُ يُنَادُونَ بِاسْمِهِ * وَنُودِيَ لَيْلَى بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا
خَلِيلَيَّ لَوْ أَنيِّ مُعَافىً وَأَنْتُمَا * سَقِيمَانِ لَمْ أَفْعَلْ كَفِعْلِكُمَا بِيَا
لَعَمْرُكُمَا وَاللهِ لاَ أَمْلِكُ الْبُكَا * إِذَا أَحَدٌ مِن أَهْلِ لَيْلَى بَدَا لِيَا
أُصَلِّي فَمَا أَدْرِي إِذَا مَا ذَكَرْتُهَا * أَثِنْتَينِ صَلَّيْتُ الضُّحَى أَمْ ثَمَانِيَا
وَمِن أَجْلِهَا سُمِّيتُ مجْنُونَ عَامِرٍ * وَلَوْ كُنْتُ مجْنُونَاً لَعَافُواْ كَلاَمِيَا