وَحَوْليَ صِبْيَةٌ في مِثْلِ سِنيِّ * يُشَاطِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً مُيُولَه
إِذَا مَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ اجْتَمَعْنَا * وَقَدْ بَسَطَ الهَنَاءُ لَنَا سَبِيلَه
وَحِينَ نَرَى عَلَى بُعْدٍ زَمِيلاً * يُشَمِّرُ عِنْدَ رُؤْيَتِنَا ذُيُولَه
إِلى أَنْ يَنْقَضِي في اللهْوِ شَطْرٌ * مِنَ اللَّيْلِ الَّذِي أَرْخَى سُدُولَه
فَيَرْجِعُ ذَاكَ مَنْزِلَهُ وَحِيدَاً * وَيَرْجِعُ ذَاكَ مُصْطَحِبَاً زَمِيلَه
وَهَذَا الشَّاطِئُ المَيْمُونُ كَمْ ذَا * جَلَسْتُ عَلَيْهِ سَاعَاتٍ جَمِيلَة
وَكَمْ ذَا كُنْتُ لِلْكُتَّابِ أَمْضِي * لأَقْضِيَ فِيهِ أَوْقَاتٍ ثَقِيلَة
أَمَامَ الشَّيْخِ أَجْلِسُ في خُشُوعٍ * فَمَا أَنجُو بِجِلْسَتيَ الذَّلِيلَة
وَحِينَ أَجِيءُ لَمْ أَحْفَظْ دُرُوسِي * تُدَاعِبُني لَدَيْهِ عَصَاً طَوِيلَة