في قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (?).
روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول:
نعم، فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنه قد بلّغ، ويكون الرسول عليكم شهيدا، فذلك قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (?).
إلى ما هنا لك من تفسير نبوي لآيات القرآن الكريم .. (?).
كان الصحابة الكرام إذا لم يجدوا التفسير في القرآن، وفي السنة النبوية، كانوا يجتهدون، لكن شريطة أن يملك الصحابي أدوات الاجتهاد، وهي:
أولا: معرفة أوضاع اللغة وأسرارها.
ثانيا: معرفة عادات العرب.
ثالثا: معرفة أحوال اليهود والنصارى في جزيرة العرب وقت نزول القرآن.
رابعا: قوة الفهم وسعة الإدراك.
(فمعرفة أسباب النزول، وما أحاط بالقرآن من ظروف وملابسات، تعين على فهم كثير من الآيات القرآنية، ولهذا قال الواحدي: (لا يمكن